أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

342

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 40 ) نسخة أخرى [ 1 ] استحكام الثقة باعتقادك في كلّ أمر يختصّ مراعاة أمير المؤمنين بالقسم الوافي ، ويتقابل البادي من اهتمامه والخافي ، داع إلى استمداد عادتك المحمودة في كلّ ما يجلب مزيد الرضا ، ويوجب ( 113 أ ) اللّحاق الآنف من الفعل المشكور بما سبق من أمثاله ومضى ، ومن أولى منك بذاك ، وقد وصلت بما لا يبلغ فيه مداك ، ولا يدرك ما نالته منه يداك ، فصرت المشار إليه في الدهر ، والمحتوي على ما لا يمكن أن يخطب غيرك جلاله بأغلى المهر . وقد عرفت حال ما نفذ إليك في معنى فلان [ 2 ] ، وتبين الصلاح في ترتيبه شحنة على أبواب أمير المؤمنين لما يحمد من سننه في الخدمة ، واعترافه بقدر ما نزل إليه من النعمة ، ونهوضه بأعباء ما يستكفى إياه ، وبلوغه في التقرب بالمناصحة أبعد أمد وأقصاه ، وتحقّق الحظّ في كونه على الأبواب الإمامية مقيما ، وانتهاجه فيما نيط به من ذلك جددا واضحا مستقيما ، هذا مع المحافظة على ما له من قديم الذّمم والعصم ، وما لم يكن مع بعده عن الخدمة انقطع الحبل فيه ولا انفصم ، والملاحظة لحرمة وعد سبق في المعنى ، وقد لزم الوفاء به الآن ، واتضح وجوب الأمر في إنجازه وبان ، وتسهّل ( 113 ب ) الصعب من قياده ولان ، ولا يشك في اتّباعك ما يوافق رأي أمير المؤمنين من ذلك ، وانتهائك إلى ما يشهد برشيد المسالك ، إلّا أن فضل المراعاة لهذا الباب ، وجوله من أمير المؤمنين على بال لا يمكن معه الفتور في سائر الوجوه والأسباب ، أوجب تجديد ما يثني عن الرغبة في الإتمام والإبرام ، وتقريب القصد بالمرام ، وإصحابه ما يؤدّي إلى تعجيل إعادته . ولولا ما وقع النص نصّ عليه من غير جنوح ولا تأخير ، ولا إحواج إلى ترديد للمثال ولا تكرير ، فهو مما لا عدول عنه بحال ، ولا سبيل بالإعواض عنه

--> المدينة . انظر : الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 234 ، مادة شحن ، دوزي ، تكملة المعاجم العربية ، ج 6 ، ص 270 . ( 1 ) الأواخي : جمع آخيّة ، وهي ما يربط به الفرس ، وهي إشارة إلى ما بينهما من علاقات . انظر :